لا تصمتي عن مشكلتكِ

حتماً لا يمكنكِ التخلي عن شريك حياتكِ لسبب من الأسباب أو لعدة أسباب يراها البعض تافهة أو غير مهمة ولكنها تسحق قلبكِ كل يوم مع كلّ تكرار لها.
ومع ذلك لا يمكنكِ الهجران ببساطة والابتعاد وترك كلّ شيء وراءك (أطفال، سنوات من العشرة، الوعود، العمل، منزلكِ، جيرانكِ، وحتّى ثيابكِ وأغراضكِ) والبدء من جديد، فأبسط وأصغر وأدق التفاصيل والذكريات سترهقكِ وتعيدكِ ألاف الخطوات وترجع بكِ إلى دوامة من التشتت والضياع، لكنك ستتخطين ذلك حتما بعد التفكير واتخاذ القرار المناسب.
هي بضع خطوات عليكِ اتخاذها لتتمكني من اتخاذ قرار حاسم لا رجوع عنه ولا ندم بعده وصفحة جديدة تمضين بها.

¬تعنيفكِ بمختلف الأشكال:
الضرب، الشتم، الذل، الظلم، الحبس، مصادرة الحرية وأبسط الحقوق…الخ، لا يمكنكِ السكوت والتغاضي عن ذلك أبداً، ولا يمكنكِ التجاهل أو محاولة تغيير رجل كهذا، لا تحاولي التنازل ونسيان حقكِ الطبيعي وهو أن تحيي كأي إنسان آخر عموماً وكامرأة خصوصاً، الكثير من النساء تعيش في واقع بشع مريض يقيدها ويجعلها تخاف البوح لعدة أسباب كالخوف من الأهل أو المحيط أو الحفاظ على سمعة العائلة أو حفاظاً على عائلتها وأطفالها من التشتت والتفرّق أو حتى خوفاً من الوحدة، ولكن إلى متى؟ ألم يئن الأوان؟ افعلي شيئاً حيال تعذيبكِ واضطهادكِ، جدي شخصاً ما موضع ثقة، ابحثي عن المساعدة، جمعيات، منظمات تحمي المرأة، الشرطة إن اضطر الأمر، فقط ثقي بنفسكِ وتشجعي واتخذي قراركِ وانقذي نفسكِ وأطفالكِ إن كان لديكِ، لا تصمتي ولا تخافي، حتماً هناك ملجأ ستجدينه حسب ظروفكِ المختلقة ولكن لا تتجاهلي أبداً فالشتم والإهانة والظلم قد يتطور إلى الضرب والضرب قد يؤدي بكِ للموت والثمن كان صمتكِ أنتِ.
تجاهلكِ وإهمالكِ:
لا أقول هنا اهجري شريككِ وابتعدي عنه إطلاقاً بل سأقول إن كانت تصرفاته هذه مصدر تعاستكِ وشعوركِ بالخيبة واستياءكِ من نفسكِ ظناً منكِ أنكِ تقصرين بحق من حقوقه ولا تقدمي له كما يقدم لكِ إن شعرتي بهذا حقاً فعليكِ المصارحة.
أياً كان ما يحدث معكِ فهو مهم (الإهمال، البرود، الغياب، إشعاركِ بالدونية، التقليل من شأنكِ، عدم احترام رغباتكِ، تجاهلكِ المستمر…الخ) مهما كانت مشكلتكِ ستجدي لها حلاً، أولاً تشجعي واجمعي نفسكِ وأخبري شريككِ بكل ما تشعرين به حقاً دون ألغاز أو تلميحات مبهمة، صارحيه بوضوح وجرأة وأخبريه انكِ تسعي لإيجاد حل يرضيكما معاً لأنكِ تحبيه ولا تودين خسارته وخسارة تفاصيل حياتكِ الأخرى، وآمل أن تصلا بالتحدث والنقاش والبحث عن حل أولي ومرضي.
لكن إن تصرف شريكك بقبح وجشع وحاول إسكاتكِ أو إهانتكِ وإرغامكِ على ما تكرهين أو بقيّ على عاداته السيئة والمزعجة فعليك حقاً اتخاذ قرار بالانسحاب والبعد والانفصال لتحمي قلبكِ وتبعدي الألم عنكِ.
“فقط حددي مشكلتكِ واتخذي القرار بما يضمن سلامتكِ وسلامة من يهمكِ”
منى البكور
مزايا

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *