أنا والبئر


وحين افترقنا……
مشيت وحيدة بعرض الحياة…
الملم ما تبقى لي من ذكريات…
بعثرتها يد الزمان…
نظرت حولي لأجد خطواتي تعود إلى ماضي
لا يمد لي بصلة…
أين من كنت أحبهم؟ ذهبوا…
لم يبقى سوى الذكريات…
اذكر جيدا تلك الدموع.. وأذكر تاريخ تلك الشموع…
واذكر حياتي كم كانت جميلة بوجوده معي…
ذهب بعيدا رغما عنه…
فغيابه ليس بيدي ولا بيده..
غيابه اختاره لي القدر…
سكنت بنفسي مواجع كثيرة …
أحسست لوهلة أني بئر عميق…
ستجف مياهي وأنا صامتة…
أصرخ… فلا يسمع أحد صراخي
ابكي… فلا يمسح أحد دموعي
تعوودت الوحدة…
مثلك تماما يا بئر… لقد جف الحنين داخلي..
كما نضبت ماء قلبك…
وتعودت الوحدة مثلك تماما…
وتعودت أن لا يقترب مني إلا من كان له لدي حاجة…
أما من يملك الماء فلا يذكرك ابدا…
وأنا من يملك البديل لا يذكرني أبدا…
تعلمت وتعلمت منك يا بئر…
كيف تملك كل شيء وتعطي دون مقابل…
كيف تحفظ السر طويلا
كيف تصبر على حر الأيام وقلبك بارد…
وتصبر على شتاء قارس وقلبك دافئ…
تعلمت منك التأقلم مع حزني.. والتأقلم مع صيفي وشتائي..
تعلمت منك الكثير…
الصبر والصدق والأمل…
بغد قد يكون الأفضل…
بقلم: مريم الإبراهيم

إقراء أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *